حُبٌّ ممنوع... وشرارة فوضوية

 حُبٌّ ممنوع... وشرارة فوضوية


حين تلتقي عيوننا، لا يعود هذا العالم كما كان.

يخفق قلبي كطفلٍ ضائع بين ذراعيك، تائهًا في نظرة تحمل من السكون ما يكفي لتفجيري، ومن العاصفة ما يكفي لاحتراقي.

تلك العيون... كيف لها أن تسرقني من حزني، وتزرع في داخلي وطنًا لا يشبه أي شيء عرفته؟


أنتَ لا تشبه أحدًا، ولا حتى أكثر أحلامي جرأة.

كل مرة تقترب، يُولد بداخلي سؤال جديد:

كيف يمكن لقلبٍ مثقوب بالخوف... أن ينبض من جديد؟


كنت أخشى لقائي بك،

لا لأنك مخيف... بل لأنك حقيقي.

كنت أخاف أن تفضحني نظراتك، أن ترى كل ضعفي رغم صمتي،

وأن تكتشف أنني لا أقاومك كما أُوهمك...

أنا أذوب... وأنا أتهرب.


أنتَ لم تلمس يدي...

لكنّك لامست شيئًا أعمق:

لامست روحي، خربطت قوانيني، وأيقظت امرأة بداخلي كانت نائمة منذ زمن.

أمامك، يتخلى كبريائي عن صلابته، وتتساقط كل أقنعتي.


أتعرف؟

الحب الذي أحمله لك لا يعرف المنطق،

هو رغبة تشبه الصلاة، واحتياج يشبه الجوع.

لكني أعيش في عالمٍ لا يسمح لنا أن نحب...

عالم يحاسب القلوب كما يحاسب الجرائم.


يقولون الحب ترف... وأنا أراه حياة.

لكنهم لا يفهمون ماذا يعني أن تشتاق لشخصٍ لا يمكنك حتى الاعتراف له بما تشعر.

كل كلمة حب هنا تُعتبر جنونًا،

وكل لمسة تُعد خيانة لقوانين لم نكتبها.


أنا أريدك...

أريد أن أختبئ في حضنك من كل هذا العالم القاسي.

لكنني لا أملك الجرأة الكافية بعد.

أحتاج إلى وعد منك، لا بالكلمات... بل بالوجود.

أن تبقى، حتى حين أنكر حاجتي إليك، وحتى حين أطردك خوفًا من حبي لك.


هل تملك الشجاعة أن تحبني في الظل، وتنتظر النور؟

هل تملك الجرأة أن تحبني رغم أن هذا الحب ممنوع؟

أن نعيش شرارة فوضوية... دون أن نطلب من أحد أن يفهمها؟


نحن لا نحتاج إذنًا لنحب،

نحن فقط نحتاج بعضنا.

تعليقات

المشاركات الشائعة