الطابوهات
الطابوهات هي تلك المحرمات الاجتماعية التي تُخفي وراءها الكثير من الأسئلة والتمردات المكبوتة. هي الموضوعات التي تثير الخوف والتردد في الحديث عنها، لكن من خلالها تكمن الحقيقية التي غالبًا ما نتجاهلها أو نرفض مواجهتها.
إذا أردنا كتابة نص استلهامًا من هذا الموضوع، يمكننا أن نتناول فكرة الطابوهات من زاوية تسلط الضوء على هذا الصمت الجماعي الذي يلف ما هو "ممنوع" وما يلتف حوله كل نوع من أنواع القمع الفكري والعاطفي، تساؤلات وجودية في وجه ما يفرضه المجتمع، ورفض مستمر لمعاييره المزدوجة.
"الطابوهات. هي تلك الجدران التي نبنيها بأيدينا، ثم نقبع خلفها كالأسرى. نعيش في خوف منها، نتنفس تحت وطأتها، بينما يدور في عقولنا حديث غير مسموع، لكن صوته يقصف صمتنا. لماذا لا نتحدث؟ لماذا لا نكشف الحجب ونواجه المجتمع وجها لوجه؟
هل هو الخوف من العقاب؟ أم من الرفض الاجتماعي الذي سيضيع هويتنا في نظر الناس؟ الطابوهات هي حبل مشنقة تلتف حول أعناقنا، تجعلنا نختنق بصمت، نسمع أنفاسنا تتسارع بينما نرى أمامنا كل ما نحتاج إليه ليشعرنا بأننا أحياء، لكن المجتمع يريدنا جامدين في مسار ضيق، موجهين في اتجاه واحد.
متى نقرر أن نكون أحرارًا؟ أن نخرج عن المسار المرسوم لنا؟ هل يجب أن نصمت أكثر؟ هل ستظل تلك الطابوهات التي تحيط بنا أقوى من رغبتنا في التنفس بعمق؟"
كل يوم نرى أمامنا آراء تتبدل، وتصورات جديدة تُصنع، بينما نظل نحن عالقين في مكاننا، نخشى أن نكون أول من يخطو خطوة نحو التحرر. مجتمع يكره التغيير لأنه يخشى التمرد، وعقل مريض يرغب في الحفاظ على النظام القائم حتى وإن كان ذلك على حساب كل ما هو إنساني، على حساب حقيقة الشعور والتعبير.
لا أحد يعترف بالعيوب لأن الاعتراف بها يعني التمرد على ما هو مفروض علينا. والطابوهات؟ هي سجون أزلية تختبئ خلفها الرغبات المكبوتة، الممنوعات التي إذا فكرت في الاقتراب منها، تجد نفسك تلتف حول دوامة من اللوم والاتهامات. لكن هل من العيب أن نناقش ما يعتبره البعض "محرماً"؟ أم أن العيب يكمن في صمتنا الذي يرسخ تلك الحدود المميتة التي تقتلنا بشكل بطيء؟"
تعليقات
إرسال تعليق