قصيدة الوفاة
فاجأتني قريحتي
بقصيدة وفاة
مطلعها: رئيس البلاد نساني
فأدركت أن شيطان الشعر قد خطفني
وعلى باب الموت رماني.
أنا أدرك مدى جبروت الطاغوت في تلك البلاد
لكنني لم أقاوم رغبتي
قتلت خوفًا من أشعاري.
وأثناء طعني وضعوا ثوبًا
خوفًا من دمائي
فملابسهم نظيفة.
ليقوموا الصلاة على جثتي
حي على الفلاح.
في قبري سألوني: ما ديني؟
أعلنت إسلامي.
سألوني عن ربي
فأجبت: خالقي.
سألوا عن بلادي
فإنهمرت دموعي .
تحسروا على حرقتي،
أجبت بغضب: في بلادي
قتلت لأنني أغضبت رئيسي.
سألوا عن جنازتي
أجبت: أعلنوا خيانتي
بإهانتي لرموز البلاد.
نظروا باستغراب
سألو باستنكار: ما هذا الغباء؟
أجبت: أنا مؤمنة وأعلن إيماني
الإسلام ديني، وإبليس عدوي.
من أرض العرب جئتكم..
من بلاد اللاحرية
منذ ميلادي في تلك البلاد
القهر خليلي
والقمع أمامي وخلفي.
في تلك البلاد
عرفت معنى الطمع والطغيان والعبودية،
لكنني لم أعرف الحرية.
في تلك البلاد،
يا أصدقائي،
إذا ما شيع السلطان جثماني
وأقاموا جنازتي
ورافقوا جثتي
لا تحسبن ذلك رأفة بحالي
أو إكرامًا لذاتي.
بل حاصروني إلى آخر نقطة في حياتي
ليتأكدوا من عدم حصولي على حريتي في مقبرتي.
إهداء الى شاعر المنفى أحمد مطر
رحمه الله
تعليقات
إرسال تعليق