🖤 شبحُ الذكريات الذي لا يرحل

 

🖤 شبحُ الذكريات الذي لا يرحل


في بعض الأحيان، تُحفر في ذاكرتك صورٌ لأشخاص مرّوا على قلبك وعقلك، فتلتصق ذكرياتهم بك كعلَقةٍ تمتصّ إحساسك حتى آخر رمق، دون أن تجد مهربًا. 🩸 كوشمٍ محفورٍ على جدار الروح، لا تمحوه الأيام، ولا تغسله محاولات النسيان. مهما حاولت التقدّم، مهما أوهمتَ نفسك بأنك تجاوزت الأمر، يأتونك على هيئة ومضةٍ خاطفةٍ في لحظة صفاء، أو همسةٍ عابرةٍ في منتصف العزلة، وكأنهم أشباحٌ تتربص بك عند كل زاوية، تذكّرك بأنك لم تتخلّص منهم بعد.


يتركون خلفهم جراحًا نائمة، تظنها التئمت، لكن ما إن يلامسها طيفهم حتى تنزف دمًا وقيحًا كجرحٍ لم يبرأ. 💔 يستوطنون حياتك كـ كبائر لا تُغتفر، كخطايا لا يُمكن محوها، مهما حاولت دفنها في سراديب الكتمان. تفتح درج الذكريات لتجدهم هناك، جالسون بين السطور، متمددون فوق أنفاسك، يراقبون محاولاتك البائسة للنسيان بسخرية صامتة.


كم تمنيت لو أن محوهم كان سهلاً كإطفاء شمعة! 🔥 لو أن بوسعك انتزاعهم من ذاكرتك كما تخلع ثوبًا ضاق عليك، لو أن بوسعك نزعهم من قلبك كما تُقتلع الأشواك من الورود الذابلة. لكنهم متجذرون فيك، كالأغصان المتشابكة في غابة منسية، لا تموت تمامًا، ولا تعيش حقًا.


تتمنى لو أنك تستطيع انتزاع صورهم من ذاكرتك، محو آثارهم، وحتى محو المشاعر التي أوقدوها داخلك، فقط كي تنعم بيومٍ واحدٍ من الهدوء، من السلام، قبل أن تنفصل روحك عن الجسد. 🕊️ تبحث عن ملاذٍ بعيد، حيث لا أثر لهم، حيث تستطيع أن تتنفس دون أن يطاردك ظلّهم، حيث لا تتعثر أقدامك بحطام ذكرياتهم في كل خطوة. لكن دون جدوى...


إنهم هناك... دائمًا هناك. 🥀

كأنهم جزءٌ منك، أو ربما أنت من أصبحت 

جزءًا منهم.


تعليقات

المشاركات الشائعة